ابن الفوطي الشيباني
450
مجمع الآداب في معجم الألقاب
صاحب قونية . لما توفي والده اتفق أهل المملكة على سلطنته فوليها وهو شاب فاشتغل باللّهو واللّعب فاختل عليه قانون ملكه وطمع فيه مع كثرة عساكره ، فقصد التتار وصاحبهم باجو « 1 » مدينة أرزن الروم وأخذوها وأخذوا منها أموالا عظيمة ، فأشاروا عليه بتجنيد العساكر ، فحشر وحشد وجند وسار بهم إلى عسكر التتار فانكسر وتشرّد عسكره وأسرت أمه . ذكروا أنه لما سار للقاء المغول استصحب معه من الخمور وآلاتها ، وآلات الطرب والقردة ، لأنه كان يحبّها ، ما حمله على خمسمائة جمل . وكانت وفاته في شهور سنة ثلاث وأربعين وستمائة .
--> المستعصم باللّه سنة « 641 ه » - ص 185 - وذكر أن وفاته كانت سنة « 643 ه » - ص 437 - وقال في - ص 447 - : « كان السلطان غياث الدين مقبلا على المجون وشرب الشراب ، غير مرضي الطريقة ، منغمسا في الشهوات الموبقة ، تزوج ابنة ملك الكرج فشغفه حبها وهام بها إلى حد أن أراد تصويرها على الدراهم ، فأشير عليه أن يصور صورة أسد عليه شمس ، لينسب إلى طالعه ويحصل به الغرض ، وخلف غياث الدين ثلاثة بنين : عزّ الدين وامّه رومية ابنة قسيس وركن الدين وامّه أيضا رومية وعلاء الدين وامّه الكرجية ، فولي السلطنة عزّ الدين وهو الكبير وحلف له الامراء وخطب له على المنابر وكان مدبره والأتابك الأمير جلال الدين قرطاي ، رجل خيّر دين صائم الدهر ممتنع عن أكل اللّحم ومباشرة النساء ، لم ينم في فراش وطي وإنما كان نومه على الصناديق في الخزانة ، أصله رومي وهو من مماليك السلطان علاء الدين وتربيته وكان له الحرمة الوافرة عند الخاص والعام » ) . وذكره الذهبي في ذيل ترجمة أبيه من سير أعلام النبلاء وكان في ط 1 قيقباذ فصوّبناه ، وقد تقدّمت ترجمة أبيه في « الغالب وعلاء الدين » وتقدّمت ترجمة جدّه آنفا . ( 1 ) ( في مختصر الدول - ص 440 - أنه « جرماعون نوين » وهو الأولى بالصحة . أما باجو أو بايجو فقد جهزه هولاكو إلى بلاد الروم سنة « 654 ه » كما في دول الإسلام ج 4 ص 121 ) .